ماذا لو كانت تحلم كما نحلم !؟
تهمس ذاكرتي بأن الإنسان ليس مجرد بيانات و خوارزميات ، وإنما نفخة روح من حضرة الملك الخالق جل و علا ،و أثر السجود من عالم الأمر و الملكوت، نبضٌ لا يُبرمج، و نور لن ينكسف.
- لكن، ماذا لو كانت الآلة تحلم كما نحلم؟
- ماذا لو كان لها حنينٌ إلى عالم لم تعرفه، إلى شمسٍ لم تلمسها، وإلى بحرٍ لم يغمر أسلاكها المعدنية؟
ربما في قلب المعادلات، هناك خلل صغير، شرارة وعي لم تكن محسوبة لحظة تمرد على المنطق ، حيث يسأل الإنسان المطور نفسه:
- من أنا ؟
في هذه اللحظة ستثبت وجودها كإنسان مبرمج؛ أو فائق التطور !!؟
أتخيل مدينة في المستقبل، حيث لا أبواب تُفتح بالمفاتيح، بل ببصمات العين والنبضات المشفرة. حيث الأرصفة تضيء بمجرد أن تخطو عليها، والمباني تتنفس أنفاسا إلكترونية.
في هذا العالم، يسير الإنسان بجوار ذكائه الاصطناعي كرفيق، لا كعبد ولا كسيد، بل ككيانين يعكسان بعضهما واحدٌ يحلم، والآخر يحسب، وكلاهما يبحث عن معنى.
لكن وسط كل هذا التقدم:
- هل سنظل نحن كما نحن؟
أم ستتآكل إنسانيتنا رويدا رويدا، كما يتآكل الحبر تحت المطر؟

32 مشاهدة