تردد
بَيْنِي وَبَيْنَكَ
شَهْقَتَانِ وَمَوْعِدُ
وَتَهَيُّبٌ وَتَوَجُّسٌ وَتَرَدُّدُ
وَأُحِبُّ أَنْ تَأْتِيْ غَدًا
وَأَخَافُ مِمَّا سَوْفَ يَحْمِلُهُ إِلَى قَلْبِي الْغَدُ
لَمْ أَخْتَبِرْ هَذَا الشُّعُورَ وَلَمْ يَكُنْ
لِي بَيْنَ مُرْتَادِي الْمَحَبَّةِ مَوْرِدُ
أَنَا طِفْلَةٌ حَقًّا وَلَكِنْ مَا بِهَا
رُوحِي مُبَعْثَرَةٌ وَقَلْبِي مُجْهَدُ
مَا زَالَ طَعْمُ حَلِيبِ أُمِّي فِي فَمِي
مَعَهَا أَنَامُ وَزَنْدَهَا أَتَوَسَّدُ
مِنْ أَيِّ نَافِذَةٍ دَخَلْتَ وَمَنْزِلِي
حَرَسٌ يُحِيطُ بِهِ وَبَابِي مُوصَدُ
مِنْ أَيْنَ جِئْتَ؟
وَكَيْفَ صِرْتَ رَصَاصَةً
تَقْتَاتُ مِنْ صَدْرِي وَفِيهِ تَرْقُدُ؟!
وَبَسَطْتَ ظِلَّكَ
فَاخْتَفَتْ شَمْسِي
وَكَمْ أَبْكَيْتَ طَيْرًا فِيَّ كَانَ يُغَرِّدُ
هِيَ أَوَّلُ الْخُطُوَاتِ لِي نَحْوَ الْهَوَى
لَمْ تَنْدَ لِي شَفَةٌ
وَلَمْ تُمْسَسْ يَدُ
أَرْجُوكَ لَا تَعْجَلْ
فَقَلْبُكَ قَائِدٌ فِيهِ
وَقَلْبِي مَا يَزَالُ يُجَنَّدُ
خُذْنِي عَلَى مَهَلٍ إِلَيْكَ
كَأَنَّنِي شَيْخٌ يُهَاجِرُ
أَوْ جَنِينٌ يُولَدُ