حنينا لا يقال
في القلبِ أشياءُ
لا تُجيدُ الكلام،
تأتي كنسمةٍ عابرة
ثم تُقيمُ في الروح
كأنها وطن.
وفي المسافةِ
وجهٌ لا أراه،
وصوتٌ لا أسمعه الآن،
لكنَّ شيئًا مني
ما زال يُصغي إليه.
أشتاقُ...
ولا أدري لمن،
فبعضُ الحنين
لا يحملُ اسمًا،
ولا يعرفُ طريقًا
إلا إلى القلب.
كأنَّ الروحَ
حين تُحبُّ سرًّا،
تُخفي حكايتها
عن الكلام،
وتتركُ للدمع
أن يترجمَ ما عجزت عنه الحروف.
يا ذلك البعيد
الذي يسكنُ في القرب،
كيف استطعتَ
أن تتركَ في الروح
كلَّ هذا الحضور
دون أن تطرقَ بابها؟
ربما لأنَّ الأرواح
لا تحتاجُ إلى لقاءٍ
كي تتعارف،
يكفيها أن يمرَّ طيفٌ
على نوافذها،
فتعرفه...
دون سؤال.
ولعلَّ أجملَ الشوق
ما لم يُقال،
ما بقي صلاةً خفيّة
بين القلبِ والسماء،
نرفعه إلى الله
ولا نطلبُ له جوابًا.
فبعضُ الحنين
إذا نطقَ
فقد شيئًا من قدسيته...
لذلك
أتركه في قلبي
سرًّا،
وأمضي...
حنينًا لا يُقال.
زينب هزيمة
1 مشاركة32 مشاهدة