البصيرة و الحكمة عند العرب
قال قائل لأكثم بن صيفي حكيم العرب:
ما السؤدد؟
قال: اصطناع العشيرة، واحتمال الجريرة
قال:فما الشرف؟
قال:كف الأذى، وبذل الندى
قال: فما المجد؟
قال:حمل المغارم، وبناء المكارم
قال:فما الكرم؟
قال:صدق الإخاء،في الشدة والرخاء
قال: فما الغنى؟
قال:الرضا بما يكفي،وقلة التمني
حتى أن عالم اللغويات الدانماركي راسموس راسك الذي درس و تعلم أكثر من 100 لغة أوصى بأن يكتب على قبره حكمة اكثم بن صيفي الحق ابلج و الباطل لجلج
اما ابن المقفع في جوابه عن اعقل الامم فيقول
من أعقل الأمم في الدنيا ؟
هل هم الفرس ؟
كلا ؛ فهم قوم علموا فتعلموا ومثل لهم فامتثلوا ليس لهم استنباط ولا استخراج.
هل هم الروم ؟
كلا ؛ فهم أصحاب أبدان وثيقة وبناء وهندسة
لا يعرفون سواهما ..
والترك سباع للهراش تسبق أفعالهم عقولهم.
والهنود أصحاب شعوذة وحيلة ليس لهم في العلم وسيلة.
أعقل الأمم هم العرب
إذ لم يكن لهم تؤمة ولا كتاب يدلهم , أهل بلد قفر ووحشة في الأنس لجأ كل واحد منهم في وحدته إلى فكره ونظره وعقله وعلموا أن معاشهم من الأرض فوسموا كل شيء بسمته وأوقاته وزمانه ثم علموا أن شربهم من السماء فوضعوا لذلك الأنواء واحتاجوا إلى الانتشار في الأرض فجعلوا النجوم أدلة على إطراف الأرض ثم جعلوا بينهم شيئا ينهاهم عن المنكر ويرغبهم في الجميل ويحضهم على المكارم
ليس لهم كلام إلا الحث على اصطناع المعروف ثم حفظ الجار وبذل المال وابتناء المحامد وكل هذا يصيبونه بعقولهم ويستخرجونه بفطنتهم وفطرتهم .لا يتأدبون لأن لهم طباعا مؤدبة ،ولا يتعلمون لأن لهم عقولا مدركة
لذلك أقول العرب أعقل الأمم لصحة الفطرة واعتدال البنية وصواب الفكر وذكاء الفهم.

7 مشاهدة