جَذوةُ البَدْءِ
يا سَحَرُ، هاتِ لي
مِن جَوْفِ هذا الدُّجىٰ
نَفَسًا يُرَمِّمُني
ورَشْحَةً مِن نَدى الأرواحْ ..
يا رِفاقَ الحرف،
احملوا عنّي
قَلَقَ المَسافات،
وخُذوا جَمْرَةَ الوجدِ،
ومِرْآةَ عَيْنٍ
أَتْعَبَها تَقلُّبُ الرِّيحِ
على مَشارِفِها ..
خُذوا دَواةَ السُّهاد،
وقِرطاسَ وَجْدٍ
تَخُبُّ فيهِ خَيولُ المعنى،
وخُذوا عِقدَ سُلافةٍ
مِن فَمِ القصيدة،
وقِطعةَ عِطرٍ
مُدَّخَرَةً لِمَوْعِدِ الرُّوح ..
واتركوا ليٰ
جَذْوَةً في حَناياها
تُسَمِّي الأشياءَ بأسمائها،
وحُلمًا يَحْبو
فوقَ رَمادِ الحكايا،
ورَغبةً عَصِيّةً
تَشُقُّ لِقَلبي مَسلكًا
نحوَ نَشْوةِ البَدْءِ ..

30 مشاهدة