لَن أترُكَ الحُزن
ما عادَ يُدرِكُ مَن لَيلى وَ مَن لُبنى
قَلبٌ تَعهَّـــدَ أنْ لا يَتـــرُكَ الحُــزنا
وَجهــي يُمـــزّقُ ، أنحائي مُبَعثَـــرَةٌ
أرضي تُبادُ وَ ناسي - عُنـوَةً - تُفنـى
أُعاهِدُ اللَّيــــــلَ أنّي قَد كَفَـــرتُ بِهِ
مُذ شرَّعَ المَوتَ (فَرضاً) و الأسى (رُكنا)
إنّا كَفَـــرنا بِآلافِ الوجـــوهِ و ما
يَلوكُــهُ الدَّهرُ مِن أسمائِها الحُسنى
أسائِلُ الكأسَ في أقصــى مخيّلَتي
ألَن تَعـــودَ بِنا الدُّنيـــا كما كُنّا ؟
ألَن نؤرجِحَ مثلَ الأمسِ سَكرَتَنا
على الأباريقِ كي نستَنشِـقَ ( البُـنَّا ) ؟
كُنّا نموتُ و لكن مرّةً ، وَ هُنا
مليونَ موتٍ على أوجاعِنا مُتنا
كُنّا نجوعُ و لكن لم يَكُن أحدٌ
مِنّا يخونُ ، و أمَّا الآنَ قَد خُنَّا
عادَ التَتـــارُ ب(جِنكــيزٍ) وَ ألفِ يَدٍ
تُقَلِّبُ المَوتَ مِن يُسرى إلى يُمنى
مَن يكنِسُ القُبحَ هذا مِن ملامِحِنا ؟
تاللهِ ما ذاقَ قَـــومٌ كالَّـذي ذُقـــنا ..
--------------------
/ عبدالرحمن الحكيمي