الحضارة العربية الإسلامية
المستشرقة الالمانية سيغريد هونكه خصصت كتابا كاملا تصف فيه الحضارة العربية الاسلامية تحت عنوان شمس العرب تسطع على الغرب.
زيغريد هونكه تقول "ان هذه القفزة السريعة المدهشة في سلم الحضارة التي قفزها العرب و التي بدات من لاشيء لهي جديرة بالاعتبار في تاريخ الفكر الانساني و ان انتصاراتهم العلمية المتلاحقة التي جعلت منهم سادة للشعوب المتحضرة لفريدة من نوعها لدرجة تجعلها اعظم من ان تقارن بغيرها و تدعونا للتامل كيف حدث هذا ؟
انه الاسلام الذي جعل من القبائل العربية المتفككة شعبا عظيما اخت بينه العقيدة و بهذه الروح القوية الفتية شق العرب طريقهم بعزيمة قوية تحت قيادة حكيمة وضع اساسها الرسول علية الصلاة و السلام" .
و تردف قائلة ان كل مستشفى و كل مركز علمي في ايامنا هذه انما هي في حقيقة الامر نصب تذكارية للعبقرية العربية.
و اتسعت الهوة بين الحضارة العربية الشامخة و المعرفة السطحية في اوروبا .
و يقول بريفولت "ما من ناحية من نواحي الازدهار الاوروبي الا يمكن ارجاعها الى مؤثرات الثقافة العربية الاسلامية بصورة قاطعة
و ان ما يدين به علمنا لعلم العرب ليس فيما قدموه لنا من كشوفات مدهشة و نظريات مبتكرة فحسب
بل انه مدين بوجوده ذاته و هو لم يمل قط من التصريح بان اللغة العربية و علوم العرب هما الطريق الوحيد لمعرفة الحق".
ليوبولد فايس يقول " لسنا نبالغ ان قلنا ان العصر العلمي الحديث الذي نعيش فيه لم يدشن في مدن اوروبية بل في المراكز الاسلامية العربية في دمشق و بغداد و القاهرة و قرطبة
نحن مدينون للمسلمين بكل محامد حضارتنا في العلم و الفن و الصناعة و حسبهم انهم كانوا مثالا للكمال البشري بينما كنا مثالا للهمجية "
و يقول الفرنسي اناتول فرانس " اسوا يوم في التاريخ هو يوم معركة بواتييه عندما تراجع العلم و الفن و الحضارة العربية امام بربرية الفرنجة
الا ليت شارل مارتل قطعت يده و لم تنتصر جيوشه على عبد الرحمن الغافقي
ان الحضارة الغربية مدينة للحضارة العربية الاسلامية بشيء كثير الى درجة نعجز معها لفهم الاولى اذا لم تتم معرفة الثانية ".
و يقول الفرنسي سيديو " و لقد كان العرب المسلمون ممن ارسوا اركان الحضارة و المعارف ناهيك عما لهم من انتاج و جهود علمية في علوم الطب و الفلك و التاريخ الطبيعي و الكيمياء و الصيدلة وعلوم النبات و الاقتصاد الزراعي وغيرها .
توماس ارنولد يقول "كانت العلوم الاسلامية وهي في اوج عظمتها تضيء كما يضيء القمر فتبدد غياهب الظلام الذي كان يلف اوروبا في القرون الوسطى"
و يقول رينيه جيبون "لم يدرك كثير من الغربيين قيمة ما اكتسبوه من الثقافة الاسلامية و لا فقهوا حقيقة ما اخذوه من الحضارة العربية "
و يقول جورج سارتون "المسلمون عباقرة الشرق لهم ماثرة عظمى على الانسانية تتمثل في انهم تولوا كتابة اعظم الدراسات قيمة و اكثرها اصالة و عمقا مستخدمين اللغة العربية التي كانت بلا مراء لغة العلم للجنس البشري
لقد بلغ المسلمون ما يجوز تسميته معجزة العلم العربي".
و تقول الدكتورة لويجي رينالدي "لما شعرنا بحاجة الى دفع الجهل الذي كان يثقل كاهلنا تقدمنا الى العرب و مددنا اليهم ايدينا لانهم كانوا الاساتذة الوحيدين في العالم
يقول دولنبر في كتاب تاريخ الفلك
لقد منح اعتماد العرب على التجربة مؤلفاتهم دقة و ابداعا و لم يبتعد العرب عن الابداع الا في الفلسفة التي كان يتعذر قيامها على التجربة
و يستطرد قائلا و من مباحثنا في اعمال العرب العلمية انهم انجزوا في ثلاثة قرون او اربعة قرون من الاكتشافات ما يزيد على ما حققه الاغارقة في زمن اطول بكثير.
غوستاف لوبون في كتابه حضارة العرب يقول "ان حضارة العرب المسلمين قد ادخلت الامم الاوروبية الوحشية في عالم الانسانية ، فلقد كان العرب اساتذتنا و ان جامعات الغرب لم تعرف لها موردا علميا سوى مؤلفات العرب ، فهم الذين مدنوا اوروبا مادة و عقلا و اخلاقا. و التاريخ لا يعرف امة انتجت ما انتجوه ان اوروبا مدينة للعرب بحضارتها و ان العرب هم اول من علم العالم كيف تتفق حرية الفكر مع استقامة الدين.
و لقد كانت اخلاق المسلمين ارقى كثيرا من اخلاق امم الارض قاطبة ".



1/3
8 مشاهدة