راحلاً إليك
راحلاً إليك… زادي من الأشواق،
ما تحمله الغيوم هديةً للأرض اليباب،
متدثّراً بالوجع القديم وبعضِ صفعاتِ الزمان
متوسّداً قلباً يئنّ من فرط الهزال
ومتكئاً على الذكريات… وابتسامةٍ خجلى تشعّ كضوء الفنار.
لا شيء بعدك يُرتجى…
إلا نظرةً من عينيك البريئة، وبعض الخيال.
يا لهف نفسي إن طاوعتني لكي أعود،
أقتاتُ وجعي… وصمتَ القصيد
تربكني فكرةٌ
أن تعود
فأمضي إليك بخطوٍ مثقل أحمل ما تبقّى مني،
وأخفي انكساري
في جيب الصبر القديم.
أراكِ…
فلا أنتِ تلك التي أعرف
ولا أنا ذاك الذي كان
يصارع الريح لأجلك… ثم يهوى كالغريق.
نجلس كغريبين
بيننا ذاكرة
أثقل من اللقاء،
وأصدق من الكلام.
أحدّق في عينيك…
فلا أطلب أكثر
من لحظةٍ
ترمّم هذا الخراب
لكنني
لا أمدّ يدي
ولا أستدعي الرجوع
كأنّي تعلّمت متأخراً
أن بعض الأمنيات
حين تتحقّق…
توجع أكثر.
11 مشاهدة