يَا رَائِيَ الغَيْبِ هَلْ مَعْنَاكَ أَسْئِلَةٌ
بَيْنَ الَّذِي قِيلَ أَمْ بَيْنَ الَّذِي اسْتَتَرَا
فِي كُلِّ حَرْفٍ ضَرِيحٌ لِلْخَيَالِ بَدَا
فِي كُلِّ سَطْرٍ قِيَامَاتٌ لِمَنْ نَظَرَا
سَيَأْكُلُ الشَّكُّ مِنْ رَأْسِ اليَقِينِ فَمَا
أَبْقَى لَنَا الوَقْتُ مِنْ أَحْلَامِنَا وَطَرَا
نَحْنُ الَّذِينَ نُحِيلُ الحَرْفَ مَحْرَقَةً
إِنْ شِئْنَا صَارَ سَحَاباً أَوْ بَدَا قَمَرَا
فَاخْلَعْ غِيَابَكَ هَذَا الفَجْرُ مُرْتَبِكٌ
مَنْ عَاشَ بِالرُّوحِ نَالَ الفَوْزَ وَالظَّفَرَا
هَلْ يُنْكِرُ الشَّجَرُ المَذْبُوحُ غَابَتَهُ
وَيَدَّعِي الفَأْسُ أَنَّ المَرْجَ قَدْ كَفَرَا
غَداً سَيَنْبُتُ فِي صَحْرَاءِ غُرْبَتِنَا
وَرْدُ القَصِيدِ ويَسْقِي بَوْحُنَا الشَّجَرَا

32