شاعر سوري من مواليد محافظة إدلب صدر لي مجموعة شعرية بعنوان " كراريس" عن دار دلمون بدمشق
لنا أبدُّ الشقاءِ وما عليهِ
وموتُ واضحٌ مافيهِ لِبسُ
فقيرٌ كم يبيتٌ على صَقيعٍ
وهذا الموتُ فوقَ الفوقِ يرسوا
مُكابرةً ترانا نحن نمشي
كنتُ انكساراً وكانَ الوقتُ يَستَنِدُ
وكانَ يمشي خفيفاً للمدى يَفِدُ
وكان يعلمُ أنَّ اليأسَ حاصرني
من ذا سيحملُ أحزاناً لها الأبدُ
أو من يَجيء بلا وقتٍ ليلفظني
صوتُ البكاءِ الهشِّ في الحاراتِ
كالساهراتِ على حبيبٍ آتي
كالناظرات ِ إلى بعيد ٍهل هُنا
دربٌ يشقُ الليلَ في مشكاتي
قالَت كَبَرتَ فقلتُ الجرحُ قد كَبِرا
لا نزفَ عندي ولكن لم أعد وَتَرا
الصاعدون ورائي يحمِلونَ دمي
والنازلون على خيباتِهم أُمَرا
الباصقون بوجهي بعدَ مَكرُمَتي
يَا رَائِيَ الغَيْبِ هَلْ مَعْنَاكَ أَسْئِلَةٌ
بَيْنَ الَّذِي قِيلَ أَمْ بَيْنَ الَّذِي اسْتَتَرَا
فِي كُلِّ حَرْفٍ ضَرِيحٌ لِلْخَيَالِ بَدَا
فِي كُلِّ سَطْرٍ قِيَامَاتٌ لِمَنْ نَظَرَا
سَيَأْكُلُ الشَّكُّ مِنْ رَأْسِ اليَقِينِ فَمَا

أَما آنَ الأوانُ لكي تَعودا
وَتُرجِعُني فقد عِفتُ الصّمودا
مضى عقدٌ وما زالَ انتظاري
يُقيُّدني وَيَجعَلُني جَلودا
تَرَكت عليَّ أيّاماً ثِقالا
كل الدروبِ إلى عينيكِ تأخذني
يا قبلةَ العيدِ يا ضوءَ المواعيدِ
ما هُنتَ لا لكن زمانُكَ جاهِلُ
يُبلى الكريمُ بِفَقرِهِ ويُجادَلُ
وَلذا تراهُ عن التبسّمِ نائياً
كي لا تفيضَ من العيونِ جداولُ
صَبراً يُحاولُهُ ويُقنِعُ نَفسَهُ