(عَـينَـاكِ)
عَـيـنَاكِ والـلَّـيلُ الَّــذي أَهــوَى
أَلــفَـا حَـدِيثٍ عَـنـهُـما يُــروى
عَــيــنَــاكِ تَـــاريـــخٌ بِــأكـمَـلِـهِ
سـِـيَـرُ الـمُـلوكِ أمَـامَـهُ تُـطـوى
سَـفَرٌ إلـى الـمَجهولِ يَـأخُذُني
وبُـلُوغُهُ هُـوَ غَـايتي الـقُصوى
أَطـلَـقتُ فـي بَـحرَيهِما سُـفُني
فَـعَرفتُ سِـرَّ العِشقِ والنَجوَى
عَـينَاكِ مُـوسِيقَى ولَـحنُ صَـبا
تَـنـسَابُ بَـيـنَ عَـوَالمي شَـدوا
ذِئــبِـيَّـةُ الــنَـظَـراتِ وَاسِــعَــةٌ
مَنْ ذَا عَلَى اسْتِعدَائِها يَقوى!؟
عَــسَــلِـيَّـتـانِ كَــسَــاهُـمَـا أَرَقٌ
لَـوزِيَّـتـانِ كَـقِـطـعَتيْ حَــلـوَى
والـلَّـيـلُ يَــغـزِلُ مِـنـهُما قَـمَـراً
ويَـذُوبُ فـي أحدَاقِها النَّشوى
أَنَــا مَـا عَـرَفتُ الـسُّهدَ قَـبلَهُما
فَـهُـما لِــيَ الـتِّريَاقُ والـبَلوَى!!
فَـتَّـشتُ عَــنْ حَــلٍ لِـسحرِهِما
عَـنْ وَصـفَةٍ.. لَـكِنْ بِـلَا جَدوى
عَـيـنَاكِ يَــا لِــي مِـنـهُما قَـدَري
وهَـلاكِـيَ الـمَـحتُومُ والـمَثوَى
/محمد جهاد شيط/