سيف النوى
يا سيف لا تبعُد وأنت خصيمُ
ناجزتني والعمر منك سقيمُ
ما نلت من راح الصبابة والمنى
فلِمَ اجترحت القلب حيث ترومُ
عجّلت في قتلي بغمدٍ كاشحٍ
بيني وبينك في مداه عقيمُ
بين الحشا تلك القلوب شبابها
أبدًا وآيُ الحُسْنِ ليس يدومُ
تغتالهُ الأيامُ تترى إن جرت
وتسلّلت والسّنَّ لست تلومُ
عجبًا لأمرك باحتفالك كل عامٍ
أوقدتهُ حوائجٌ وهمومُ
مالي من البلدان لو طوّفتها
سلوان نفسي في سناكِ نديمُ
والخمرُ يشكو نشوةً لبلوغها
مني لبارت في الرياض كرومُ
إن كان من حلو المذاق ولذة
تخلو ومن أهوى فتلك سمومُ
بلدٌ جميلٌ أينما ناشدتهُ
قلبي ، جرت في ربوتيه الريمُ
يهفو إليه كل حينٍ خاطري
لم أسلُ عنه ما أطلّ نسيمُ
هو قبلة الأشواق مبتدأ الهوى
حالي متى ناديتهُ معلومُ
أرخصت فيه من شبابٍ يافعٍ
والقلب منقوشٌ عليه رسومُ
إنا طوينا صفحةً لكنها
فتحت جروح القلب حيث تُقيمُ
لا تسأل الأبواب عن مفتاحها
والعنكبوت على الضلوع قديمُ


