حين يرضى القلب
ما عاد قلبي
يُحصي ما فات من أمانيه،
ولا يطرق أبواب الغيب
ليسأل: لماذا تأخّر العطاء؟
جلستُ ذات مساء
على عتبة الرضا،
وألقيتُ عن روحي
ثوبَ التمنّي...
قلتُ:
يا رب،
خذ بيدي إلى ما اخترتَه لي،
فأنا لا أُحسنُ اختيارَ الطرق
كما تُحسنُ أنت.
ومنذها
صار القليلُ كثيرًا،
والخبزُ نعمة،
والنافذةُ صلاة،
وضوءُ الصباح
رسالةً تقول لقلبي:
ما زلتَ حيًّا... فاشكر.
أدركتُ أن الغنى
ليس في امتلاء اليد،
بل في قلبٍ
إذا أُعطي شكر،
وإذا مُنع صبر،
وإذا تأخّر عنه ما يحب
قال:
لعلّ في الغيب
جميلًا لا أراه.
يا الله...
علّمتني أن الرضا
ليس أن أملك كل شيء،
بل أن أرى في كل شيء
أثرَ يديك.
فبتُّ أملكُ العالم
حين لم أعد أطلبه،
وأمشي خفيفًا
كأنّ قلبي
قد صار بيتًا
لا ينقصه شيء...
لأنك حين تسكنه،
لا يبقى في الروح
مكانٌا للفقد.
زينب هزيمة
1 مشاركة23 مشاهدة