بدرٌ يُناجِي حُسنُه بِدَهَـاء
نُجُمٌ نُثَّرٌ على ظَلامِ سَماءْ
نِسَمٌ تُفِيضُ الروحَ عَنبرَها
تَـجُـودُ عَـلىٖ الفَــتَـى رنَّــاء
أرَقٌ ألمَّ بالفَــتَـى و نفسَه
أَتْعَبَــه لَيــلَه ، رَمَــاهُ عَــناء
مرَّ طَيْفُـها أخْـفى الوَرَى
أَرخَـى أَحَـاديـثَـه الـسَـنَّــاء
رَأيتُ وِجْنَتُهَا تَلوحُ بأُفُقِي
مُدْمَاة بَِلونِ العِهْنِ شَهباَء
كالشـمسِ آتـيــةٍ و آفِـلـةٍ
في حُمرَة الكَسْــفِ خَــجْلاء
و ثَـغـْـرٌ في لـمحِـه وَجْــدٌ
إنْ كَـفَــحْتُه طَيْــفِهَا لِفَـناءِ
كـكـيوبيدَ صَائــبٌ سَهْمَه
يَــرمـي الــحَــاءَ و الــبـَــاء
و جِـفنٌ كالغمدِ للسيفِ
يَــحــرْسُ لَــحْـظَـه بِفِدَاءِ
لمَّا رَأَى العَاجَ مُـقْلَـتَهَـا
أَمْسَى ألَـين مـن الحِـنَّاء
و القِــطْـر سَالَ بــعـــدَه
و صخورُ الأرضِ كالماءِ
تحوي عينها دنيانا كلها
تَـلْـهُــو كَــصَــبِـيَّةٍ بَــلهَــاء
تَــعْــدُو و تَـهْـتـفُ تَارَةً
و أُخــرى تَـبــكي و تَـسـْتاء
و جَــاءَ الصُـبْــحُ سَلَبَـه
سُــكْــرَتَـه دون أيّ رِثَاءْ
أَنْـوَارٌ تُذِيبُ مَرْسَــمَهَا
تُــضْوَىٖ بــهَا الأرجــــاء
تُــكْــرِهَه صُبْحَه إذ أتت
من شَرقِه بعد طولِ مَساء
عبدالرحمن الجعفري