وحشة المقعد الخالي بين العابرين
أعترف أنني كلما انحشرتُ في مركبةٍ تمخر عباب الطريق وسط هدير المحركات، استشعرتُ غربة الروح كأن الكسائي حين أبدع في تصوير لوعة النوى لم يذق قط ثقل المسافات التي لا تقطعها عجلات؛ فأجبته بوجيب قلبي الأصم عما حوله إلا عن وخز البين.
أَلِفْتُ فِرَاقَهُمْ حَتَّى كَأَنِّي
خُلِقْتُ لِكَيْ أُوَدِّعَ كُلَّ إِلْفِ
12