لا تسأليهِ فإنهُ لا يعرفُ
ما أوجع المعنى الذي لا ينصفُ
إن مر صُوتكِ في أثيرِ خيالهِ
قامتْ عصافيرُ الحنينِ ترفرفُ
وإذا غضبت عليهِ في أحلامهِ
جاءتكِ أدمعهُ ضُحىً تتأسفُ
ظامٍ إلى عينيكِ والقلبُ الذي
في صدرهِ يهفو إليكِ ويزحفُ
والدربُ بالوصل السراب مُعبدٌ
ويراهُ بحراً إذْ إليكِ يُجدِفُ
ضميهِ حتى في الخيالِ فكلما
فكرتِ فيهِ جراحهُ لا تنزفُ
لا تسأليهِ فليسَ في إمكانهِ
إلَّا هواكِ بعمرهِ يتصرفُ
ويضمُّ طيفكِ في حناياهُ إذا
ضاقَ الخيالُ وبالمُنى يَتَلَحَّفُ
ويراكِ في غدهِ الحقيقةَ كلها
إن شوهوا وجهَ اليقينِ وحرفوا
كوني على ثقةٍ بأنَّ شموسهُ
في كلِّ دنياً لستِ فيها تكْسِفُ
....
زين العابدين الضبيبي
9