أنت أيها الطوفان النائم الجبان
أما حان أن تندلع مجدداً
أن تتفقد ذكرياتك
المنقوشة على صفحة الزمن؟
أن تتحسس دفء حوافرك
شاعر وناشط ثقافي يمني
أنت أيها الطوفان النائم الجبان
أما حان أن تندلع مجدداً
أن تتفقد ذكرياتك
المنقوشة على صفحة الزمن؟
أن تتحسس دفء حوافرك
وتَلُوحُ لي
مدنٌ تنامُ
كأنها تَهبُ المواتَ جفونها
وتُعِدُّ برزخها
وتركضُ في نعاسٍ مستديرْ.
مثلَ من يبحثُ
في راحلةِ الأيامِ
عن أرضٍ شريدةْ
ناقشاً بالظنِ
في ذاكرةِ اللحظةِ
من يشتري فمي؟
فمٌ أنيقٌ بارعٌ
سلاحهُ إذا هجا كمدفعٍ جهنمي
وإن رثا أبكى عيون العدمِ
وفي المديحِ ساحرٌ يملِكُ ألفَ طبلةٍ
أنا يا حُلوتي رجلٌ
فقيرٌ من بلادِ الحربِ
صارَ فؤادهُ خندقْ
وقلبي مترسٌ خَرِبٌ
تطوفُُ عليهِ خاشعةً
لا تسأليهِ فإنهُ لا يعرفُ
ما أوجع المعنى الذي لا ينصفُ
إن مر صُوتكِ في أثيرِ خيالهِ
قامتْ عصافيرُ الحنينِ ترفرفُ
وإذا غضبت عليهِ في أحلامهِ
يتمرأى الـماءُ, إن مرَّت, بعينيها
وتبتلُّ أحاسيسُ الظمأ
هكذا حدَّثَنـِي الرملُ
وقالَت لي السحابة..
باحثاً عنها أجوبُ الآن أرجاءَ المدى..
حاربتَ وحدكَ
وانتصرتَ أو انكسرتْ..
يكفي بأنك قد فعلتَ
نعم فعلتَ
فأنت من ثقبتْ حروفكَ بالضيا
مساءٌ كسيحٌ أثخنتهُ المطامحُ
يحنُّ وينسى أنه لا يبارحُ...
يحنُّ إلى ماذا؟ إلى ضوء نجمةٍ
بأحضانها كونٌ من الوجدِ سابحُ
تفرُّ الأغاني فيهِ من سحرِ لحنها