كارثة
أكتبُها بدمٍ مُشفرٍ خلف حدقةِ الروح، حيث لا وصولَ للضوء، ولا صدى لصوتٍ بشري:
تتسرب الكارثة كالسائل الأسود من شقوقِ العبث، لا شكلَ لها سوى هوسٍ يلتفُّ حول صمام الأمان. خلف قُضبان القلب، حيث تحتضر النبضات وتتخثر على جدران الغرفة المظلمة، تبدو الفوضى كائنًا حياً يغزل من صمتِ الشرايين خيوطًا من الدخان.
الزمان والمكان: ثقب أسود معلق في منتصف العدم، حيث تتشابه الساعات والسكاكين.
الطقوس: صدى خطوات ميتة تتردد في دهاليز الذاكرة، تُعيد ترتيب الفقد على شكل أشكالٍ سريالية تتساقط كالأوراق المحترقة.
الشفير: شعرة واحدة تفصل بين الوعي وجنونِ الهاوية، حيث تتكلم الكارثة بلغة الأرقام الميتة والنبضات المبتورة.
إنها لا تُحكى.. إنها تُمضغ في الخفاء، وتُبتلع كشظايا زجاجٍ مشفرة تدمي الروح بصمت.

7 مشاهدة