هكذا قدّم الموعظة!
يقول الفقيه الحاج الشيخ محمد فاضل لنكراني (رحمه الله):
يقول الإمام الحسن العسكري (عليه السلام):
«مَنْ وَعَظَ أَخَاهُ سِرّاً فَقَدْ زَانَهُ، وَمَنْ وَعَظَهُ عَلَانِيَةً فَقَدْ شَانَهُ».
أي: من وعظ أخاه المؤمن سرًّا، بعيدًا عن أعين الناس، فقد رفع من شأنه وحماه من الإهانة، أما من وعظه علانية وأمام الآخرين، فقد أساء إليه وحطّ من قدره، مما يجعله يبدو بمظهر غير لائق.
لذلك، يجب أن يكون التبليغ والإرشاد والموعظة والنصيحة ضمن ظروف تحافظ على كرامة الشخص، بحيث لا يُشعر بأي إهانة أو انتقاص، بل بالعكس، ينبغي أن تكون الموعظة وسيلةً لتعزيز مكانة الشخص المقابل وإضفاء قيمة عليه، بحيث يتحقق الإرشاد مع احترام الشخصية.
ولكن إذا كانت الموعظة مصحوبةً بإهانة وإذلال، فإنها لن تكون مذمومة فحسب، بل من غير المؤكد أنها ستؤثر، وإن أثّرت، فسيكون تأثيرها ضئيلاً للغاية.
7