إليك قصة قصيرة مؤثرة تصلح أن تحكيها للطلبة في درس أو مجلس علم:
📚 قصة «الخطوة التي صنعت عالِمًا»
كان هناك طالبٌ فقير، شديدُ الشغف بالعلم، لكنه كان يدرس في ظروف صعبة. لم يكن عنده مكتب فاخر، ولا كتب كثيرة، ولا وقت طويل للراحة.
وفي يوم من الأيام، قال له أحد زملائه:
— لماذا تتعب نفسك كل هذا التعب؟ العلم طويل، وأنت لن تستطيع أن تحيط به!
فابتسم الطالب وقال:
— أنا لا أريد أن أحيط بالعلم كله اليوم، وإنما أريد أن أتقدم فيه خطوة واحدة كل يوم.
ومضت الأيام...
كان إذا حفظ صفحةً شكر الله، وإذا فهم مسألةً فرح بها، وإذا أخطأ أعاد المحاولة، وإذا تعب أخذ قسطًا من الراحة ثم عاد إلى كتابه.
مرت سنوات، وأصبح ذلك الطالب من كبار أهل العلم، فتعجب أصحابه من بلوغه هذه المنزلة.
فقيل له:
— كيف وصلت إلى ما وصلت إليه؟
فقال:
لم أصل بقفزة واحدة، وإنما وصلت بخطوات صغيرة لم أتوقف عنها.
ثم قال لطلابه:
لا تحتقروا ساعةً من الدراسة، ولا صفحةً من الحفظ، ولا مسألةً تفهمونها؛ فإن الجبال العظيمة من الحصى، والبحار الواسعة من القطرات.
🌱 العبرة للطلاب
لا تنتظر أن تصبح عالمًا في يوم وليلة.
اقرأ اليوم صفحة، واحفظ اليوم سطرًا، وافهم اليوم مسألة، وراجع اليوم درسًا.
قد يبدو إنجازك صغيرًا في يوم واحد، لكن إذا واصلت عامًا بعد عام، فستلتفت يومًا إلى الوراء وتقول:
«ما أعظم ما صنعت تلك الخطوات الصغيرة!»
من صدق في البداية، وصبر في الطريق، وصل إلى النهاية
وَلا تَحْسَبَنَّ المَجْدَ تَمْرًا أَنْتَ آكِلُهُ
لَنْ تَبْلُغَ المَجْدَ حَتّى تَلْعَقَ الصَّبِرا
لَولا المَشَقَّةُ سادَ النّاسُ كُلُّهُمُ
الجودُ يُفْقِرُ والإقدامُ قَتّالُ.
2
