أنين الفرحة
ليس شرطًا أن تكون العلاقات عاطفية فحسب، أو أن تنحصر بين رجل وامرأة؛ فالعلاقات متشعّبة ومتداخلة، تتخذ من الوجوه والأشكال ما لا حصر له.
وثمة علاقات تصل فيها الروح، بعد أن تبذل كل سبيل للإصلاح، إلى يقينٍ موجع بأنه لا إصلاح يُرجى، ولا جدوى تُرتجى؛ فتهزّ رأس الخذلان بهدوء وتؤدة، بعدما استُنفدت السبل، والتُمست المعاذير، وسُلِكت الطرق، وصُوِّبت الأهداف، ولم يبقَ سبيل لم يُسلك، ولا طريق لم يُجرَّب، في محاولة لإصلاح ما فسد وإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
هنا، حين تستنفد الروح محاولاتها، يوخز ألمها في العمق، فيتصاعد من بين أضلاعها أنين الفرحة التي كانت يومًا؛ تلك الفرحة التي كادت، ذات يوم، أن تعصف بصاحبها من فرط شدتها، فإذا بها تنقلب إلى سرابٍ بعد ماء، وغثاءٍ بعد سيل، وأنينٍ بعد فرحة.
#مجتمع

20