أتوقُ تيهًا
أتوق تيهًا
..
أتيـتُ أبحــث عن لحــنٍ تقـمّـصَـنــي!
وعُــدْتُ بعـد انطفــاءِ النّــاي من لـدُنِ
.
فـي بيـتِ شعــرٍ هزيــلٍ لـفّ قصـتَــه
عُمري الذي لم يزلْ بالخطوِ يدْهَسُني
.
سـتــونَ عـاصـفــةً مـرّتْ كـصـاعـقـةٍ
لـم تُبْـقِ أرصـفـةً للــطــرفِ من زمـنِ
.
ومــن أُروّضُ بـتــلاتــي ببسـمـتِــهــا
تــاهــتْ بأوّلِ عنوانيــن فـي مُدُنــي
.
لـم تـدْرِ أنــيَ لا أقـمــــاعَ تسـكبُـنـي
ولا قـواريــرَ يـكـفـي هيْـمُـهـا مزُنـي
.
حتى المواساةِ والتصفيـقِ تفْـقِـدُني
روحي أتـوقُ جُحودًا كـي يفجّــرَني
.
لي شرفةٌ ترتقـي الأحداثَ تُرهِـقُـهـا
بغــابـةٍ مـن تــلالِ الشّـكّ والمِــحَـنِ
.
أطـاردُ الظـلّ خلفَ الـيـأسِ منجـرفًا
لأسْبـرَ المـاردَ المخبـوءَ فـي الوهَــن!
.
منــذ الـتقـيـنــا وأوهـامـي مُكـدّسـةٌ
في نظرةٍ -رغم مُرّ الثُّكْل- تأسِرني
.
أوحــتْ إلــيّ بـأنّ المـرفـأ اكـتـمَـلتْ
زفـراتـُه واختفتْ من سـالفِ الشّجَن
.
رجعْـتُ لكنْ وجدْتُ الرّمـلَ منكسِـفًا
والصخـرَ مبتـهج الأثـداءِ يجـذِبُـنـي
.
وســالَ ودّي ســرابُ البــوحِ يبلَعــه
في نشــوةٍ وبليـغُ الصّمْـتِ يَمْطُرُني
.
كان الفضــاءُ مخيفًا والمـدى شرِسًا
والــروحُ من كفنٍ تـأوي إلـى كــفـنِ
.
فبِــتُّ أستنْشــقُ الأحــلامَ مرتجــفًا
من بعد أن نالت الأعماقُ من سفُني
.
فزمــليــني بريــحٍ بعثـرتْ مُهَجــي
أو دثّريــني بفوضـى لملمتْ وطني
.
أو فاغرسيني بأحداقِ الثّرى رحمًا
لربمــا شهــوةُ الأغصــانِ تبعـثُـنـي
..