الظِّلُّ الشَّرِيدُ
تَهْوِي المَوَاكِبُ في دَمِي وَكِيَانِي
وَأَنَا الـمُشَتَّتُ بَيْنَ أَلْفِ رِهَانِ!
رَمَّمْتُ وَجْهِي بالذُّهُولِ لَعَلَّني
أُخْفِي وَرَاءَ بَشَاشَتي بُرْكَاني
يا لَيْلُ، مَزِّقْ مَا اسْتَعَارَ نَهَارُنا
مِنْ زَيْفِ أَقْنِعَةٍ وَمِنْ بُهْتَانِ
كَمْ نَرْتَدي الحَسَنَ البَهِيَّ وَخَلْفَهُ
رُوحٌ تَعِيشُ هَشَاشَةَ البُنْيَانِ
نَمْشِي وَتَفْضَحُنَا العُيُونُ، كَأَنَّنَا
نَطَأُ الرَّمَادَ بِخُطْوَةِ الهَيْمَانِ!
أَنَا ذَلِكَ الظِّلُّ الشَّرِيدُ، تَضُمُّنِي
مُدُنُ الضَّبَابِ وَغُرْبَةُ الأَزْمَانِ
أَمْشِي ويَتْبَعُنِي الغِيَابُ، كَأَنَّنِي
حُلُمٌ تَشَظَّى في مَدَى الأَجْفَانِ
خُذْنِي لِوَعْيٍ صَادِقٍ، لا زِيفَ في
مِرْآتِهِ يَغْتَالُ صِدْقَ جَنَانِي
مَا العُمْرُ إلا كِذْبَةٌ نَحْيَا بِهَا
نَشْتَاقُ فِيهَا عَوْدَةَ الأَوْطَانِ
مَا نَحْنُ إلا عَابِرُونَ تَأَثَّرُوا
بِصَدَى الحَيَاةِ، وَلُعْبَةِ الأَلْوَانِ
نَبْكِي عَلَى وَقْتٍ مَضَى، وَعُقُولُنَا
تَبْنِي لَنَا سِجْناً مِنَ الأَحْزَانِ!
عبلة تايه