بنات المسلمين
بَكَيْنَ لِمَا رَأَيْنَ وَذَاكَ يُبْكِي
لَعَمْرُ أَبِي قُلُوبَ الْمُؤْمِنِينَا
عَرَفْنَ الدِّينَ إِيمَاناً وَفِعْلاً
وَإِجْلَالاً لَهُنَّ بِهِ رَضِينَا
إِلَى أَنْ جَاءَ مَنْ يَبْغِي فُجُوراً
لَهُنَّ وَفِي بِلَادِ الْمُسْلِمِينَا
وَكَيْفَ يَسُودُ فِي غَابٍ كِلَابٌ
وَكَيْفَ إِذَا تَبَدَّوْا غَادِرِينَا
وَأَصْدَرَ فِي أَذَرْبِيجَانَ حُكْماً
يُجَرِّمُ وَاجِباً عَقْلاً وَدِينَا
أَلَا خَسِئَتْ يَدٌ خَطَّتْ حُرُوفاً
تُنَاقِضُ حُكْمَ رَبِّ الْعَالَمِينَا
أَلَا إِنَّ الْبَنَاتِ إِذَا تَعَرَّتْ
لِأَعْيُنِ هَؤُلَاءِ الْفَاجِرِينَا
نُجُومٌ قَدْ تَهَاوَتْ فِي عُلَاهَا
لِأَيْدِي الطَّامِعِينَ النَّاهِبِينَا
وَطَبَّقَ حُكْمَهُ الشُّرَطِيُّ فَوْراً
وَرَاحُوا فِي الْمَدَارِسِ طَارِدِينَا
بَنَاتِ الْمُسْلِمِينَ عَلَى خِمَارٍ
أَثَرْنَ بِهِ حَفِيظَةَ فَاسِقِينَا
مُعَلِّمَةٌ وَطَالِبَةٌ سَوَاءٌ
عَلَى جَيْشِ الطُّغَاةِ الظَّالِمِينَا
سَلَامٌ أَيُّهَا الْفَتَيَاتُ إِنَّا
لَمُعْتَذِرُونَ بِاسْمِ الصَّالِحِينَا
عَلَى هَذَا وَلَا إِصْلَاحَ إِلَّا
بِسَيْفٍ مِنْ سُيُوفِ الْفَاتِحِينَا
أَلَا يَا أَيُّهَا الْعُلَمَاءُ هُبُّوا
لِنَنْصُرَهُنَّ إِنَّا قَدْ بُلِينَا
فَمَا مَعْنَى الشَّرِيعَةِ دُونَ حُكْمٍ
وَمَعْنَى الْعَالِمِينَ الْخَانِعِينَا
إِلَهِي الْعَنْ حُكُومَتَهُمْ جَمِيعاً
إِلَى عَلْيَيْفَ رَأْسِ الْفَاسِدِينَا
وَلَمَّا غَادَرَ السُّفَرَاءُ شُمّاً
خِطَابَ "النَّتْنِ يَاهُو" مُعْرِضِينَا
رَأَيْتُ سَفِيرَهُمْ يُصْغِي إِلَيْهِ
وَتِلْكَ تُبَيِّنُ الْحِقْدَ الدَّفِينَا
وَرَأْسُهُمُ تَلَقَّاهُ بَشُوشاً
يُحِبُّ الْمُفْسِدُونَ الْمُفْسِدِينَا
فَأَهْلِكْهُمْ جَمِيعَهُمُ وَأَوْرِثْ
بِلَادَهُمُ الْأُبَاةَ الْمُتَّقِينَا
فَإِنَّ بَنَاتِهِمْ يَحْتَجْنَ كُفْؤاً
وَكُنَّ مِنَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَا
وَصَلِّ عَلَى خِتَامِ الرُّسْلِ دَوْماً
إِمَامِ الصَّابِرِينَ الْعَادِلِينَا