رحل الأحبة في الصباح
(أَتَصْحُو أَمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ)
إِذَا رَحَلَ الأَحِبَّةُ فِي الصَّبَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ
وَفِرْدَوْسٍ وَصَارُوا فِي ارْتِيَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى الْجَنَّاتِ شُمّاً
(أَتَصْحُو أَمْ فُؤَادُكَ غَيْرُ صَاحِ)
إِذَا رَحَلَ الأَحِبَّةُ فِي الصَّبَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى جَنَّاتِ عَدْنٍ
وَفِرْدَوْسٍ وَصَارُوا فِي ارْتِيَاحِ
إِذَا رَحَلُوا إِلَى الْجَنَّاتِ شُمّاً
مرت علي فترة متأثراً بالشعر الجاهلي لا سيما لامية العرب ومعلقة امرئ القيس -قبل ان أدرك أن الصواب مخاطبة الناس بلغة عصرهم- فكتبت عدة قصائد كانت ذروتها هذه :
لِأَسْمَاءَ أَطْلَالٌ حِقَافٌ عَقَنْقَلُ
وَأَوْدِيَةٌ بَيْتٌ وَتِلٌّ وَقَنْقَلُ
رُبُوعٌ بِهَا أُقْعِي وَأَبْكِي وَأَمْثُلُ
وَحَوْلِي نَخِيلٌ إِسْحِلٌ وَكَنَهْبُلُ
حَكَمَ الْعَلِي بِوَفَاتِكُمْ عُمْرَانَا
وَقَضَى فَلَيْسَ بِقَابِلٍ آرَانَا
وَالْمَوْتُ أَمْرٌ لَا مَحَالَةَ صَائِرٌ
لَا حَوْلَ لِي إِذْ كَانَ مَا قَدْ كَانَا
وَالْحَمْدُ لِلَّٰهِ الذِي جَعَلَ الْعُلَى
إِنَّ وَفَاةَ جَدَّتِي فَاصْطَبِرْ
خَطْبٌ جَلِيلٌ لِلَّذِي يَعْتَبِرْ
فَهَذِهِ الْأَرْضُ لِفُقْدَانِهَا
مُقَطَّبٌ جَبِينُهَا مُكْفَهِرْ
رُزُءُ كَرِيمَةٍ لَنَا بَرَّةٍ
أَحْمَدُ خَيْرُ مَنْ أَقَامَ فِينَا
وَهُوَّ خَيْرُ مَنْ أَقَامَ الدِّينَا
وَخَيْرُ مَنْ قَدْ وطأَ الْمَدِينَا
وَآزَرَ الضَّعِيفَ وَالْمِسْكِينَا
وَجَاءَ بِالْوَحْيِ هُدىً مُبِينَا
سَرْطَنَتْ قَلْبَهُ الْقَوِيَّ الْفَتَاةُ
إِذْ رَآهَا تَخْتَالُ وَالسَّيِّدَاتُ
سَرْطَنَتْ قَلْبَهُ الْقَوِيَّ فَأَمْسَى
كَالْأُلَى أَسْقَطَتْهُمُ الزَّائِرَاتُ
إِنَّمَا الْحُبُّ لِلْمُحِبِّ عَذَابٌ
