حُداء...
في البيدِ خلفي قد تركتُ حُدائي
والعيرُ تجري في الرؤى الجرداءِ
خلفي تسيرُ ...أنهتدي بعدَ المدى
أم قد نَضِلُّ بشمسه السوداءِ...؟!
هبّت رياحُ الصمتِ من تلقائها
وأنا خلعتُ على الرياحِ ردائي
بَدْوٌ بحنجرتي وساروا ظامئينَ
وعَدْتُهُمْ بالماءِ بعدَ غداءِ
كثبانُ ذاك الصوتِ من خلفِ الذرى
ورمالُ هذا الصمتِ في بيدائي
نمضي ونزحفُ ربّما نصلُ القُرى
ويدلّنا الناجونَ مِن أعداءِ
صوتي وصمتي إذ نفِرُّ وخلفَنا
الأعداءُ أصداءٌ على أصداءِ*
سلَّ الصدى أسيافَهُ... أعَلى صَموتي
أم على صوتي؟ فكيف فدائي...؟!
وأنا اقترفتُ الصمتَ مِن بدء السّرى
وأنا ارتكبتُ الذنبَ حينَ ندائي...!!
‐
--------------------
*الأصداء: جمع صدى ارتدادات الصوت
39 مشاهدة