مَدَارَاتُ حُسْنٍ
خصرٌ كفلكٍ والشآماتُ أنجمُ
حامتْ عليه فتاهَ فيه المعجمُ
حزامُ حسنٍ ضاقَ لكنْ لمْ يضقْ
عنْ أنْ يضمَّ الحسنَ وهوَ مُنظّمُ
شامةٌ تيمّنتْ وأخرى تشمَّلتْ
والقدُّ بينهما بهيٌّ مُلهِمُ
كأنّما الليلُ اصطفى منْ خصركِ
أفقاً، وأهدى البدرَ كي يتبسّمُ
يا ضيّقاً رحباً... ويا رحباً بهِ
كلُّ اتّساعِ الكونِ وهوَ مُحرّمُ
لو قستُ خصركِ بالحريرِ وجدته
أنقى من الحريرِ حينَ يُقسّمُ
طافتْ عليكِ الشامُ طوفَ متيّمٍ
حولَ الحمى، ولهُ فؤادٌ مُغرمُ
ما الشامُ إلا قبلةٌ منثورةٌ
فوقَ الثرى، وعطرُها لا يُكتمُ
خصرٌ يميلُ فيميلُ كلُّ كوني مع
هُ، وكلُّ غصنٍ في الرياضِ يُسلّمُ
أنا ما عرفتُ الفلكَ إلا عندما
أبصرتُ قدّكِ والنجومُ تُنظّمُ
فتركتُ كلَّ الخارطاتِ لأجلِها
فالخصرُ خارطتي وحبّكِ مبسمُ
يا ربّةَ القدِّ القويمِ ترفّقي
بمتيمٍ في سحرِ قدّكِ يُعدمُ
22