
مقال دقيقة للقراءة
مهازل المواسم 7
على مائدة مستديرة جلس "العدم" يحاور "الوجود" فضحك الزمان من هوان "الرعية". في موسمنا السابع نكتشف أن "الخيانة" لم تعد وجها لعملة قبيحة بل صارت "عطرا" يفوح من عباءات المروءة الممزقة. هناك خلف ستائر "الواقع الافتراضي" رأيت أمة تسجد لـ "صنم الشاشة" وتستفتي "خوارزمية" عمياء في شؤون دينها ودنياها بينما "بنو كلبون" يقتسمون رغيف الكرامة ويتركون لنا "قشور الأمل" نقتات عليها في انتظار موسم لن يجيء. يا سادة... لقد صار "الخزي" نياشين وصار "السكوت" حكمة العقلاء. انظروا إلى "خفافيش المنابر" كيف يطربون لنعيق الغربان ويفتون بأن "الانحناء" هو الطريق الوحيد لتجنب العاصفة. أي عاصفة يا سادة والريح قد سكنت في صدورنا خمودا؟ لقد أضعنا "المسير" حتى صار "التيه" هو الوطن وصار "عياش" مجرد حكاية تروى للأطفال قبل النوم ليعتادوا طعم "الحفرة" وضيق "القرماص". يا زعيم "المهازل"... لقد بلغت مرادك! فالمأمأة صارت "نشيدا وطنيا" والثغاء صار "أدبا رفيعا" والقطيع صار يجلد نفسه إن تأخر عن موعد "المذبح". هل رأيت دموع "التمساح" وهي تبلل أوراق الدستور؟ إنها لا تبكي علينا بل تبكي على "بقايا جثثنا" التي لم تعد تصلح حتى للتصفيق. في هذا الموسم تباع "الذمم" في أكشاك الصحف ويشنق "الحق" بحبال المجاملة ويبقى "المفكر" غريبا يجمع شتات "هذيانه" ليصنع منه كفنا لضمير الأمة. نكتب اليوم الفصل الأخير من "سيرة السقوط"؛ حيث لا فرق بين "المعلم" و"المهرج" ولا بين "البرلمان" و"سوق النخاسة". لقد أكلت الذئاب أرواحنا قبل أجسادنا وتركونا لحرية النحيب لنجمل بها وجه "التبعية" القبيح. فإلى متى يظل هذا السلام هو ختامنا؟ وإلى متى نقتات على أضغاث أحلام أعدمها الواقع فوق شواهد المفقودين؟ #انتظرونا... فالمواسم لم تكن إلا مرآة لعجزنا والستار يسدل الآن على أمة باعت "الفرس" واشترت "سنابك الخيبة". #مهازل_خير_الأمم #خريف_العمر_العربي بقلم: بلعروي هشام (الجزائري)
