حلّالة العُقدِ
قبَّلتُ مبسمَها والخَوفُ من جَلَدي
ألّا يُكتِّمَ شَوقاً فاض في جسدي
أتهدأُ النّارُ والأعوادُ يابسةٌ
ومِبضَعُ الشّوقِ شَفَّ الخوفَ من كبدي ؟
تحت الرّماد بصيصٌ قُدَّ من شغفٍ
أضحى حريقاً أتى من لمسةٍ بيَدي
مثلُ الأنينِ بدا صوتٌ يجاهدني
إلى الولوجِ بعَصفِ الرّاشدِ الوَلدِ
فصرتُ أكتمُ أنفاساً وقد زأرَت
مثل احتدام جنون الغيظِ في الأسدِ
هناكَ كُنّا وكان الشّوقُ ثالثَنا
ولا سبيلَ لعقلٍ كان قبلَ غدِ
ترجَّلَ العقلُ محزوناً بهِ ألمٌ
على ليالٍ قضى كالعابدِ الزَّهِدِ
أضحى الشِّراعُ بِلا رُبّانَ يوصِلُهُ
إلى الأمانِ فتاهَ الحبلُ عن وتدي
واستسلمَ القلبُ للأمواجِ تقذفهُ
بين التّضاريسِ في حلّالةِ العُقَدِ
أُقلِّبُ الوقتَ في حظٍّ وفي قَدَرٍ
ولستُ أعرفُ كم أمضيتُ من عددِ
من قُبلةٍ وفقط سلّمتُ في غرقٍ
وما عرفتُ بضعفِ الحال في جَلَدي
فادي مصطفى

10