معاناة مدرب كاراتيه
كفي بيَ ظلما أن عملت مدربا
أهدِّم من جسمي لأبنيَ لاعبا
يقولون لي قد صرت جلدا على عظمٍ
وقد كنتَ قبلُ في الفتوة مذهبا
فقلت لهم كفى ملامًا فإنني
تلقيت من جسمي ملاما مُعذِّبا
أروح نديَّ الوجه كلي حماسةٌ
فأرجع وجهًا بالبَهَار تخضَّبا
فلو كان للبِسَاط صوتٌ تكلما
بما كان من جهدٍ ونزفٍ تشرَّبا
أسفت على جُهدٍ بذلت لمعشرٍ
تحلوا بنكرانٍ وودٍ تقلبا
أخُطُّ طريق المجد والقوم عينهم
تروم طريقَ اللهو ترضاه مهربا
لعمرك ما في المجد غُنْمٌ لغافلٍ
ولا لحليف اللهو يُرضي المشارِبا
ظلمت فؤوسي إذ ضربت ببقعةٍ
بها الشوكُ قائمٌ وتؤوي العقاربا
فلم أجنِ إلا الوخزَ ينخر قوتي
وعمرا مبددا كعرْقٍ تصببا
محمد عبدالرحمن الميداني

11