حكمة
وما الفقر عيبا لذي فاقةٍ
ورأس العيوب افتقار الأدبْ
ولا الثوب يخفي طباع اللئامِ
وهل يبدل القبحَ لبس الذهبْ
فلا تأمنن لصروف الحياة
محمد عبدالرحمن الميداني ، معلم لغة عربية وشاعر فصحى
وما الفقر عيبا لذي فاقةٍ
ورأس العيوب افتقار الأدبْ
ولا الثوب يخفي طباع اللئامِ
وهل يبدل القبحَ لبس الذهبْ
فلا تأمنن لصروف الحياة
حنين غالب ما انفك يقصرْ
وقلب عالق في حب الاقصرْ
وروحٌ لم تزل فيها وتأبى
على الجسم الذي منها تحدَّرْ
بلادٌ عندها التاريخ يتلو

غداةَ رأيتها تمشي الهوينى
وكان حياؤها يكسو الثيابا
تمثل طيفُها صحوي ونومي
وهاج الشوق يأخذني غِلابا
رحلت لربعها أبغي زواجا
يا صاحب الخلق العظيم تحيةً
من عاشقٍ مدحُ الحبيب دواهُ
ما اسطاع مدحي أن يوافي قدره
القدر أعيا مفصحا والجاهُ
يا رب صل على النبي وآله
ولي في الْبُن إشراقٌ وصحوهْ
وجِدٌ في الأمور وجمع قوهْ
عجبت لها كماءٍ في دمائي
فلا أحيا بلا ماءٍ وقهوهْ
محمد عبدالرحمن الميداني
كفى بالحزن في جنبيك داءَ
يؤرق مضجعا ويشوب ماءَ
ويُذهب لذةَ الأيامِ حتى
ترى الأنوار والظلما سواءَ
محمد عبدالرحمن الميداني
كفي بيَ ظلما أن عملت مدربا
أهدِّم من جسمي لأبنيَ لاعبا
يقولون لي قد صرت جلدا على عظمٍ
وقد كنتَ قبلُ في الفتوة مذهبا
فقلت لهم كفى ملامًا فإنني

حتى أطل على الوجود محمد
قمر تهادى للزمان سناهُ
يا أرض مكة هللي واستبشري
الزهر غنى والنسيم صداهُ
زُفي إلى الأكوان خير بشارة
صعد شاعرٌ سطح بيته بعد عودته من صلاة الفجر؛ ليكمل أذكار الصباح في الهواء الطلق، فإذا بهذا المشهد الرائع يستوقفه، ويثير دهشته، ويحرك خياله من ركوده، ويجعله يستشعر معنى الذكر الذي كان يجري على لسانه في تلك اللحظة: «سبحان الله وبحمده».
ولما فرغ من أذكاره أنشد قائلًا:
أرخى الظلام على السحاب سدوله
فسبى السواد بياضه واجتاحا
من خلفه بنت المشارق ترتجي

تبيت الليل في ذكرٍ لليلى
وعينك للسهاد تقول أهلا
وتشعل في فؤادك نارَ حبٍ
تُذيب النفسَ إهلاكا وقتلا
وكم بالحب قَبلك من قتيلٍ
