نافذة الليل
حين يهبطُ الليلُ
على كتفِ المدينة،
أفتحُ نافذتي
لعلَّ نجمةً
تعرفُ الطريقَ إلى قلبي...
ففي العتمةِ
أشياءُ لا تُرى،
لكنَّ الروحَ
تسمعُ خطاها.
أمدُّ يدي للسماء،
فيسقطُ في كفّي
شيءٌ من نور،
كأنَّ اللهَ
يقولُ لي:
لا تخافي...
ما ضاعَ منكِ
كان يعبرُ إليكِ
بطريقٍ آخر.
يا ليل،
كم أخفيتَ من حكاياتنا
تحتَ عباءةِ الصمت،
وكم خبّأتَ وجوهًا
صار حضورُها
دعاءً في الغياب.
أنا لا أبحثُ عن أحد،
أنا أبحثُ عني
في مرآةِ هذا السكون،
فكلما اقتربتُ من قلبي
وجدتُ بابًا
يفضي إلى الله.
وفي آخر الليل،
حين تنطفئُ المدن،
أُبقي نافذتي مفتوحة...
لعلَّ الحنينَ
يمرُّ منها،
أو لعلَّ روحًا بعيدة
تقرأُ صمتي
فتعرفُ
أنني ما زلتُ هنا...
أصلّي للغائبين
بمحبةٍ لا تنام.
زينب هزيمة
24 مشاهدة