دببتُ للمجدِ والسَّاعينَ قدْ بَلَغُوا...
وإنّي حاولت ولست ببالغ مداهم، وسعيت ورجوت إدراك الصالحين فما لحقتُ وما بلغت، فخطواتي عرجاء وسيري مُثقل وحركتي بطيئة، فأخطوا وأسقط وأمشي وأتعثر وأُخطأ وأصيب وأعزم وأعود وأذنب وأتوب، فذنوبي تكبلني ونفسي تحبسني والهوى والتسويف يحتجزني والدُّنيا تصدُّني، وركب الصالحين سار، والقافلة ارتحلت، والقوم غلَّسُوا وأسرعوا المسير، فبعد الشأو وتوارت القافلة وغاب القوم عن العين، فأصبحت منهم بمنأى، ولسان حالي: أحبُّ الصَّالحين ولست منهم...
ومع علمي أنِّي لستُ ببالغ منازلهم ولست في مقام صُحبتهم ورفقتهم ولكنِّي أحبهم وأرجوا أن أُحشر معهم، أليس المرء يحشر مع من أحبّ.
- نورالدين ماحية
1