يدنو ألأسى
يَدنو الأَسى .....
يَدنو الأَسىٰ فتضمُّ رُوحِيَ أَضلُعكْ...
و أُعيذُ قلبكَ من فِراقٍ أَوْجَعك......
ما خُضتَ يَوماً في جدالِيَ عاتباً..
إِلاَّ وَ كنتُ أزيدُ في الشَّكوىٰ مَعكْ ....
لمْ أَمتلكْ تِلكَ الفَصاحَةَ دائماً...........
ما كانَ عِنْدي غَيرَ صَوتٍ أَسمَعكْ ...
لكنَّ أحوالَ الغرامِ غَريبةٌ .......
فَجمودُ حُزنيَ لا يُفارِقُ مَطلَعك.....
إِن كُنْت أزْمعتَ الرَّحيلَ مُغاضِباً.......
فالخَوفُ مِن شوقٍ هَداكَ و أَرجَعك....
إِذْ رُبَّما عذَّبتَ روحَيَ ناسياً...
أنَّ الهوىٰ نِصفٌ جفاكَ وودَّعكْ....
و النصْفُ في قلْبي يقاومُ لهْفتي ....
ظنَّاً بأنَّ الهجرَ طالَ و أَمتَعك .....
أَفزِعتَ من ذِكْري لكلِّ ملامةٍ....
اَمْ أنَّ نسيانَ المودَّةِِ أَفزَعك.....
بِتْنا معاً في السُّهدِ منذُ فِراقِنا.......
فطيوفُ شوقْيَ كَم اقضَّت مَضْجعَك..
و رأيتُ دمْعكَ حِين سَال بحرقةٍ.......
فَمددتُ كفِّي كي أجففَ أَدمُعك.....
انا ما تَعمدتُ الجفاءَ ....وإِننَّي.....
ما كُنتُ أَعلمُ أنَّ صدِّيَ روَّعك......
سَامِح فؤَادي إِنْ خذلتُكَ ربَّما ....
شتَّتُ رُوحيَ في الهوىٰ ......كَي أجْمَعكْ .....