حين يموت الحلم
هي شذراتي..
هي الوجع وهي النفس الأخير الذي حييت من أجله..
والله... مات الحلم الذي راودني منذ ثلاثين سنة تقريبا.. ماتت لهفة حرية الانطلاق نحو غد أفضل لونته بحروفي حين أدمنتها.. مات حين وصلت نحو خط النهاية في السباق الذي خضته مجبرا لا بطلا.،سابقت وتسابقت وبقِيَّتْ الخطوات في أول الطريق رغم أني كنت أخالها في النهاية وأخال نفسي بطلا متوجا بشواهد عليا... مات الحلم ودفنت أنا قبله...
كل أبواب الخروج أضحت تعرفني وأبواب الدخول لست أدري كيف دخلتها ولا متى ولا أي الأبواب كانت أخر ما فتح في وجهي او ارتمى مقبضها في أحضان راحتي... الخروج معلوم والدخول لست آبها بوقت الانتظار او لون الباب ولا لون الجدار، خارج أنا أطلب الفرار بعدما هزمني القرار ورميت خارج تفكيري كل قرار.. وكل القرارات أضحت أصفارا وكلمات بيضاء تحتل أوراقا بيضاء تجمعها كل الأسفار لن يغريني عنوانا أشد الرحال إليه .. ولن يغريني سطرا يسحرني بتراكيبه ومعانيه، هذا الجهل سألبسه معطفا يقيني حر ما تبقى لي من طريق الجهل التي سأكون على حافتها.. وتتشابك المسارات بين الجهل والجهل ومن الجهل إلى الجهل حين يقذف بالحلم وينقضي جل الأمل وتسويف الأجل.
كم أملنا وكم حلمنا وكم ضمدنا الوجع بهذا الحلم وبتلك الأماني وكم تعلقنا وعلقنا وعلقنا الامال على شجرة الوصول هاته التي تطل على مستقبل حر وواعد للأسف
للأسف
هي من صميم القلب ومن لهيب الوجع تتخصب هاته الحروف البلهاء
التدوينة كانت صرخة في هذا الشأن...
المهم أن تنفجر الحروف ولا أنفجر أنا
محمد خير الدين الأديب
فاس /المملكة المغربية

9