جاد المياوم
قصة قصيرة
بإرهاق الجسد تتحرر الروح(مثل صيني )
ناول المياوم جاد كل مايطلبونه معلميه في الورشة،فقال له حسن: خذ قسطا من الراحة وبعدها عد لتتعلم فنون البناء الداخلي.
أيقن انه الحر ولا مجال للراحة إلا قرب مكان تخليط الرمل بالإسمت وهو المكان الوحيد البارد في الورشة،ألقى بجسده المتعب على الأرض وبثيابه التي لا تعاف أي مكان،ماإن استسلم الجسد تعبا حتى طارت الروح تغازل طيفها،وتنقش هيامها من جديد ،وتعيد ذكرياتها للحاضر لتعاش من جديد،هي لذةتنعش كل آماله ،وأحلامه ،ولولا هذه الفسحة لكان ميتا ،ولتفجرت كل عروقه، لكنه كلما رآها مبتسمة تلوح له أن يرافقها إلاوأخاط له من ثياب التعب أجنحة تجوب العالم في لحاقها،كم هو جميل هذا العالم وكم أمقت عالمي حين تغادرين يا هيامي ،وأملي
جاد... جاد... ناولني كيس إسمنت وبعض قضبان الحديد...جاد هل انت نائم؟
فزع الغلام... لا لا أبدا في الحال قادم إليك
اختلطت على جاد كل الأحاسيس فقلبه لايعلم هل دقاته المتسارعة فرحا بطيفها أم جراءصراخ حسن الذي قطع عليه سفره الروحي.
محمد خير الدين الأديب
فاس /المغرب

6