هناك أوقات يميل فيها صخب العالم إلى السكون، وتتوارى زحمة الأيام خلف أفق هادئ يشبه عتمة المساء الدافئة، أو صفاء الصباحات الأولى. في تلك اللحظات، لا نطلب سوى بضع دقائق مع الذات، نصغي فيها لِما تنطق به الروائح الخفيفة، وهمس الريح، وبطء الساعات وهي تمضي بلا عجل.
"في قلب السكون، يكتشف المرء أن الهدوء ليس غياباً للصوت، بل هو حضورٌ للطمأنينة."
وكأن الحياة تتنفس من جديد؛ ندرك أننا لسنا مطالبين بالركض الدائم، ولا بالقبض على كل الأشياء. يكفي أن نكون هنا، بقلوب مطمئنة، ورضا يتسلل إلى أعماق الروح كقطرات المطر على أرض رتوية.
تأخذنا هذه اللحظة إلى تأمل طمأنينة الأشياء البسيطة: فنجان قهوة دافئ، صفحة كتاب تُقلب على مهل، ونسمة هواء تعبر الروح فتمحو عنها غبار الأيام. لا شيء يستحق القلق المفرط، فكل أمر سيأخذ وقته المرسوم في كتاب الكون.
أتمنى أن يلامس هذا الهدوء قلبوبكم اليوم، ويترك فيه أثراً طيباً ودفئاً يرافق خطواتكم.
#صفاء_محمد #مجتمع #أدب #إيقاعات_في_دائرة_السكون #أوراق #رسايل_الحبر
#خاطرة #كتابة

10 مشاهدة