«تكفى»
تعالَ الآن لي «تكفى»
فدمعُ العين قد جفَّ
وجيشُ الحزن من حولي
أراه اليوم مُلْتَفَّا
ووقعُ الشوق في صدري
تعدَّى الشرح والوصفا
أحنُّ إليك في وَلَهٍ
وأُبدي عبرتي ضعفا
وإنَّ البعد يُدميني
ويُورثُ خافقي نزفا
أحبك قلتها علنًا
وحبي باتَ لا يخفى
وقلبي يا منى روحي
إليك جعلته وقفا
فأنت لغُربتي وطنٌ
وللأوجاع مستشفى
فلا تحكم بإبعادي
فإني أُبغضُ المنفى
عهدتك طيِّباً شهماً
تحبُّ اللين والعطفا
إذا أحسنتُ في أمر
فبادلْ حُسْنَهُ لُطفا
وإن أخطأتُ سامحني
وغُضَّ لأجلنا الطرفا
ولو ضاعت سفينتنا
معًا سنصافحُ المرفا
تعالَ وضُمَّ أضلاعي
عسى من لوعتي أُشفى
وأَقْبِلْ قبل أن تلقى
محبكَ عانقَ الحَتْفَا
9