حين تجلس وحدك
تشاور
ذاتك التى أهملها الحب سنين طويلة
تطمئن على الصبر الذي تحلّت به روحك
تعيد عليها أسئلة لطالما أرقت نومك
وتنظر إلى الظالم بعين الدهشة
الحاوي في جعبته الإفك
وأنت في جعبتك مفردة نشاز
تعزف بها نوتة الضياع
تصطاد بها ثقب القلوب
لم يعد يثيرك ظلم البشر
تبني هالة منيعة حول نفسك
أصلبَ وأقوى من الضلوع
تتخيل الأوهام والكذبات
التى هزت ثوابت رواد الحياة
تتأمل مدار الكويكبات
التى ما إن تدخل مدار الروح حتى تُحطمَها
باسم سجّيل الحب
ويح هذا القلب ما أطيبه
تسامح بعدد القرون التى مرت على البشرية
قبل التكوين
وبعد الميلاد
ملأ فراغات الأرواح العابرة في السماء
حتى استصعب العودة إلى الأرض
لن تعفيني أجنحة الحلم من مسؤولية الضياع
ونفذت من جعبتي قرابين المحبة
ما كان خيالا رهيب التفاصيل
ولا حقيقة مرهونة بالمكان
تشريحٌ دون تشويه
وخلودٌ يفتقد سر التحنيط
4