ما لا يراه التاج
كتبتُ اسمي على جبهة الزمن، فمحاه الغياب؛ وكتبتُ حرفًا في قلبٍ موجوع، فبقيتُ.
أدركتُ أن الحبر لا يصنع الخلود، وأن كلمةً واحدة قد تمنح المنكسر جناحًا.
كم تاجًا علا فوق الرؤوس، ولم يرفع إنسانًا من عتمته!
وكم حرفًا مجهولًا عبر قلبًا وحيدًا، فصار في ذاكرته وطنًا.
منذ ذلك الحين، لم أعد أكتب كي يراني العالم، بل كي لا يعبر أحدٌ العالمَ دون أن يراه أحد.
صرتُ أترك بين كلماتي مقعدًا للغائبين، ونافذةً للذين ضاقت بهم الجهات.
فليس المجد أن يبقى اسمُك بعد الرحيل، بل أن يبقى في إنسانٍ شيءٌ منك حين ترحل.
وما أجمل الحرف حين يفقد تاجه، ليجد قلبًا يستحق أن يتوّجه!
دكتور مفلح شحادة شحادة كاتب وشاعر وناقد المانيا
4