مريا منتسوري
لاحظت ماريا منتسوري أنّ الأطفال ذوي الاحتياجات التعليمية الخاصة كانوا يواجهون صعوبات في التعلّم بالطرق التقليدية، لكنّها اكتشفت أنّهم يستطيعون تحقيق تقدّم ملحوظ عندما تُوفَّر لهم الوسائل المناسبة ويُمنحون الوقت الكافي للتعلّم. فقد استخدمت معهم أدوات حسّية تساعدهم على لمس الأشياء ومشاهدتها وتحريكها، بدل الاعتماد على الشرح اللفظي وحده، كما راعت الفروق الفردية بينهم وشجّعتهم على التكرار والتجربة.
ومع التدريب والممارسة، أظهر بعض هؤلاء الأطفال تحسّنًا في مهاراتهم وقدرتهم على أداء المهام التعليمية، حتى إنّ بعضهم استطاع اجتياز اختبارات كانت تُجرى لأطفال آخرين. وقد دفعها ذلك إلى التساؤل عمّا إذا كانت الصعوبات ناتجة عن قدرات الأطفال وحدها، أم عن طرق التعليم والفرص المتاحة لهم أيضًا.
وهكذا أدركت منتسوري أنّ كلّ طفل يستطيع التعلّم والتقدّم عندما يجد الطريقة التي تناسب احتياجاته، وأنّ الاختلاف بين الأطفال لا يعني أنّ بعضهم عاجز عن النجاح، بل يعني أنّ لكلّ طفل طريقته وسرعته في التعلّم.
6 مشاهدة