في السادسة عشرة
… لا أريد أن أكبر بسرعة، ولا أن أبقى صغيرة في نظر العالم. 🦋
أنا في عمرٍ أقف فيه بين عالمين؛ لم أعد طفلةً كما كنت، ولم أصبح امرأةً بعد. أكتشف نفسي، وأختبر أفكاري، وأعيد النظر في أشياء كنت أؤمن بها دون أن أسأل عن أسبابها.
في السادسة عشرة، لا أحتاج إلى من يخبرني دائمًا بما يجب أن أكون عليه، بقدر ما أحتاج إلى من يساعدني على اكتشاف من أريد أن أكون. أحتاج إلى المعرفة التي توسّع عقلي، والحوار الذي يحترم أسئلتي، والمساحة التي تسمح لي بأن أخطئ وأتعلّم وأنضج دون أن أشعر بأنّ عليّ امتلاك إجابات الحياة كلّها.
أريد أن أقرأ أكثر، وأفهم العالم بعمق أكبر، وأتعلّم كيف أفكّر بنفسي، وكيف أميّز بين ما أريده حقًا وما يتوقّعه الآخرون منّي.
فهذا العمر ليس مجرّد مرحلة انتظار حتى نصبح بالغين؛ إنّه مرحلة تتشكّل فيها أفكارنا، وتتّسع فيها أحلامنا، ونبدأ فيها بطرح الأسئلة التي قد ترافقنا سنوات طويلة.
أنا في السادسة عشرة، ولست مطالبة بأن أعرف كلّ شيء، لكنّني أريد أن أظلّ فضولية بما يكفي لأتعلّم، وشجاعة بما يكفي لأتساءل، وواعية بما يكفي لأصنع شخصيتي بنفسي.
إلى كلّ فتاة في عمري: ما الفكرة التي تتمنّين لو فهمها الكبار عن جيلنا؟