وحدة الظل
"وح.دة الظ.ل" — كأنها ليست حروفًا، بل سرٌّ من أسرار الليل في غ...زة، ظلٌّ يمشي ولا يُرى، يحرس الصباح وهو في جوف العتمة، ويكتب التاريخ من وراء الستار.
تلك الكلمات تحمل معنى المهابة والغموض؛ هي وعدُ المقاوم الصامت، لا يُعرف أين يكون، لكنه حاضرٌ في كل مكان. كأنّها تقول: لسنا نبحث عن ضوءٍ يصفّق لنا، بل نصنع الفجر ونحن في الظل.
إنها رايةٌ لا ترفعها الأيدي بقدر ما ترفعها الأرواح؛ رمزٌ لأولئك الذين لا تُرى وجوههم، لكن تُرى آثارهم في ملامح الوطن المحاصر... إنها خلاصة العزم حين يتقن الرجولة فنّ السكوت، ويتحدّى الموت بابتسامةٍ من خلف القناع.

13