هل نجح الشيطان وحزبه في إشعال فتيل الحروب في العالم ؟
ما يعرفه العالم من توترات، هل نجح الشيطان وحزبه فيما يوقع فيه من خلافات بين الدول.
عبد الله شوكا، كاتب وصحافي، المغرب.
يعيش العالم على صفيح ساخن من التوترات، بؤر خلافات وحروب في عدة جبهات، وأصبحت القيادات في العالم تفكر في الآليات الحربية من مسيرات فتاكة من آخر الطراز، اكثر من بحثها عن أكياس دقيق لشعوبها، وربما يختلف اثنان كون العالم عرف حربين عالميتين وانتهى الأمر، وبهذه التوترات والبؤر في عدة جبهات، كل التوقعات ربما تسير بالعالم الى حرب عالمية ثالثة بإمكانها أن تكون أكثر فتكا وخرابا، مع تواجد دول متناحرة تمتلك قنابل نووية.
وجميع شعوب العالم تطرح سؤالا، لماذا هذه الحروب، ولماذا هذه الخلافات بين الدول، والتي وصلت الى درجات عالية من التوتر لم يسبق ان عرفه العالم من قبل، والسؤال الرئيسي الذي يفرض نفسه، الم يعد العالم ينجب رؤساء عقلاء يتسمون بالحكمة والرزانة والتعقل، وعدم التسرع في خلق خلافات وحزازات بين البلدان، ولعل ما يعيشه العالم اليوم من حماقات وحروب، اكيد ان شعوب العالم هي من ستؤدي ثمنه.
وبالقاء نظرة على بؤر الخلافات والتناحرات الواقعة حاليا في العالم، هناك الحرب القائمة بين أمريكا واسرائيل ضد ايران، ثم الحرب الروسية الاوكرانية، والتطاحنات بين الحوثيين والقوات اليمنية، وما يحدث بين الأشقاء في السودان، والهجومات الاسرائيلية اليومية على فلسطين ولبنان، بالإضافة إلى الخلافات بين دول اخرى، الخلاف الحالي بين المغرب واسبانيا، والخلاف الابدي بين المغرب والجزائر، دون نسيان التحالفات بين دول ضد دول أخرى، كلها مؤشرات لا تبشر بالخير والاطمئنان على شعوب العالم.
واذا كانت بؤر الخلافات وزرع الفتن بين البشر يكون بطلها الشيطان، كما جاء في التعاليم الدينية، فهل يمكننا الحكم أن الشيطان وحزبه قد نجح في عمله، وانتصر على البشرية على الكرة الارضية بتتبع خططه، الجواب بنعم، ونحن نشاهد ونرى ما يقع في العالم، حروب وتوترات لا معنى لها، يكون ضحاياها أبرياء يتركون اوطانهم، ويصبحون لاجؤون في بلدان مجاورة، وتصبح حياتهم جحيما وسط خيام لا تقيهم برودة وحرارة الطقس، ويبحثون عن قطرة ماء تروي ظمأهم.
فهل لم يستطع حكام العالم من لعن وطرد الشيطان حتى يصبح العالم اكثر أمانا واستقرارا، ويعم السلام العالم ويصبح خاليا من التوثرات والتطاحنات بين الدول.
ما عدا ذلك سيبقى الشيطان وحزبه هو المسيطر على عقول البشرية، وهو من يوقد شرارات الحروب والتوترات، ولا بد من عدم إغفال قول الخالق "اهبطوا بعضكم لبعض عدو"، وهي عداوة أبدية بين الإنسان والشيطان الى ان يرث الله الارض ومن عليها.

5 مشاهدة