الصخور التي تعترض الطريق
أتذكر أنني قرأت رواية حين كنت في الصف الثالث الثانوي، ولا أذكر إن كانت هذه الكلمات قد قيلت لأحد أبطالها أم لأحد ضحاياها، لكنني أذكر جيدا المعنى الذي تركته في داخلي،
كان مفيدها أن كل شخص سيئ، وكل وجع، وكل مرض، وكل ما يعترض طريقنا من عثرات الحياة، ليس إلا صخرة تعترض مسيرنا، صخرة لن نستطيع تجاوزها ما لم نُزحها من طريقنا،
ولإزاحة تلك الصخرة، لسنا بحاجة إلى نفوذ أو قوة خارقة، بل إلى عزيمة لا تنكسر، وإصرار لا يخبو، وصبر يمنحنا القدرة على المحاولة مهما طال الطريق، نقترب منها، ونواجهها، ونفتتها قطعة قطعة، حتى يصبح عبورها ممكنا، ثم نمضي،
ومنذ ذلك الحين، صرت أؤمن أن كل ما يبدو مستحيلا في حياتنا ليس بالضرورة نهاية الطريق، فبعض العثرات تحتاج إلى صبر، وبعض الأوجاع تحتاج إلى وقت، وبعض الأشخاص لا يحتاجون منا سوى أن نمتلك الشجاعة الكافية لإزاحتهم من طريقنا،
فما دام فيك نفس للمحاولة، وعزيمة للنهوض، فلا تمنح أي صخرة حق إقناعك بأن الطريق قد انتهى، فربما كان كل ما تحتاج إليه هو أن تبدأ بتفتيتها، قطعة بعد أخرى، حتى تكتشف أن الطريق الذي ظننته مستحيلا كان ينتظر منك فقط ألا تستسلم........
8