مجـازر الطيـبة
الشرير عزيزي يساومك على نصف عـمرك، والأحمق يهديك المـوت مجاناً.
يتوسط الطاولة لدي سـؤال قـاتل؛ أيهما يقتلعك من الجذور، شرير يساومك على أنفاسك، أم أحمق يعبث بصاعق القنبلة ويصر على جـرك معه؟
أنـا أعرف أن الشرير قـابل للكسر في النـهاية؛ له وجـه مكشوف، ومحفظة مـالية، وطمع حذر يرتجف رعباً حين تقترب النـار من مصالحه، يبيعك بسعر مرقم وواضح، وتستطيع مساومته متى أدركت مفتاح خسارته.
أما الغبي فدبـابة بلا أي فرامل، تقتحم غـرفة نومك منتصف اللـيل وهي تبحث عن عـود كبريت، وتتركك تحت الأنقاض وحدك لتتجه بهدوء نحو المطبخ بحثاً عن فنجان قهـوة.
لـنجد في النـهاية أن الشـر يخضع لمنطق الخسارة والـربح، بينما الغـباء طـاقة مجانية مدمرة تأخذ روحك قربـاناً للموت، ثم يأتي الغبي ليلتقط هاتفك من تحت الـردم، ويصور سيلفي على أنقاضك بعنوان: ما أجمل جلسات التـأمل الهادئة!
سؤالي☄️ أيهما تشعر أنه يخنقك اليوم أكـثر..
شـر العـالم أم غبـاء أهـله؟
_______
#وسام_طيارة_السوري #نبض #فلسفة #كتبي #أدب #ثقافة #معرفة @المتابعون
73 مشاهدة