قماط قطن وملف بي دي إف
وقعتُ في الفخ مثل كل الجدّات الجدد، حسبت أن لفة المهاد التي أتقنتها مع أربعة أولاد وأجيال من أطفال الروضة لا تزال هي الدستور الوحيد في الكون.
بنتي الكبرى أوقفت يدي برفق وهي تفرش قماشاً عضوياً مطاطياً بحسابات هندسية، وفتحت لي شاشة هاتفها على جدول ملوّن فيه مراحل النوم وحرارة الغرفة بالسنتيمتر، قالت لي: يا أمي لفة زمان تؤثر على مفصل الورك، شوفي هذا الملف من مجموعة الأمهات.
ضحكت في سري وسحبت يدي بهدوء. زمان كنا نحتاج شاشاً قطنياً وخبرة أم، واليوم صار للطفل فهرس ومراجع، مع أن المغص هو نفسه لم يتغير منذ ثلاثين سنة.
#حكايات_أم #أولادنا
6 مشاهدة