
مقال 3 دقائق للقراءة
من طرائف مرحلة الدراسة احكيها لكم
عبد الله شوكا.
من طرائف الدراسة باعدادية مولاي اسماعيل.
حكايتي انا وصديق القسم آنذاك سعيد بشارة، وبحثنا عن الصداقة عبر المراسلة مع فتيات كوريات عن طريق وسيلة coupon réponse
لعل حقبة دراستنا باعدادية مولاي اسماعيل بسطات خلال حقبة السبعينات، كانت مليئة بالطرائف والمواقف المضحكة، وحقيقة كانت مواقف كنا نضحك معها من كل دواخلنا وبهستيريا، كنا نخلق الطرائف بيننا لتغيير اجواء الدراسة والجد في الفصول والاقسام.
وما سأحكيه لكم في هذه التدوينة لأكبر دليل على ما كنا نخلقه بيننا من طرائف مسلية، ولعل كل القصص والحكايات التي ارويها لكم في صفحتنا هذه، كلها صادقة ومعاشة.
لقد سبق وجمعتني الصداقة بالاخوين سعيد بشارة، وجمال بشارة رحمه الله اللذان كانا يقطنان بحي نزالة الشيخ، وغالبا ما كنا نتجول بين أزقة مدينة سطات خارج اوقات الدراسة، وفي يوم تبادر الى ذهني انا والصديق سعيد بشارة الحديث عن فكرة ربط صداقة عبر المراسلة مع فتيات كوريات، وكانت هذه العملية شائعة خلال فترة السبعينات بواسطة وسيلة coupon réponse الذي كان الشباب يطلبونها من مراكز البريد.
وفعلا توجهت إلى البوسطة وحصلت على وثائق coupon réponse وقمت بملئها، وعوض اختيار المراسلة مع فتيات من فرنسا أو اسبانيا او ايطاليا او بلجيكا، وقع اختياري على فتاة اسمها Valérie Agath من جزيرة موريس، وفعلا قمت بمراسلتها، وجاءني الرد السريع، بالرغم من بعد المسافة بين المغرب وجزيرة موريس الواقعة على شطآن المحيط الهندي، ارسلت لها صورتي، وبعد اسابيع توصلت بصورتها أيضا، صورة لفتاة افريقية، واتذكر ان اختيار بلد جزيرة موريس لست أدر كيف ضربني اسم جزيرة موريس (على الشعا)، واتذكر ان الفتاة الموريسية ارادت التشبت بي بكل قوة من رسائلها التي كنت اتوصل بها بغزارة، أما انا فقد فكرت في التسلل منها بالتوقف عن مراسلتها.
واتذكر ان هذه الفتاة الموريسية افادتني في شيء واحد، حدثتني ان حادث غرق الباخرة التي كانت عليها فيرجينيه سبق ووقع في بلدها جزيرة موريس على المحيط الهندي، وارسلت لي كارت بوسطال يبرز المكان الذي وقع فيه naufrage du bateau
وانا أتحدث عن فيرجينيه، فقد سبق وتابعت على أثير الراديو مسلسل "الفضيلة" والقصة الحزينة لبول وفيرجينيه Paul et Virginie، وأثرت في هذه القصة، ومن غريب الصدف أن امتحان الباكلوريا لسنة 1984 في مادة العربية، كان عن الأديب مصطفى لطفي المنفلوطي الذي عرف بترجمته للقصص والروايات ومن بينها ترجمته لرواية "الفضيلة" التي تتحدث عن قصة بول وفيرجينيه ، وهي ما وجدتها فرصتي للإبداع في امتحان مادة اللغة العربية لسنة 1984، السنة التي نلت فيها شهادة الباكلوريا.
كان هذا ملخص قضيتي مع اختياري للمراسلة مع فتاة من جزيرة موريس.
اما حكاية صديقي سعيد بشارة، فكان اختياره موفقا بالعثور على فتاة بلجيكية شقراء اسمها fabienne، وحتى الصديق سعيد بشارة فقد كان شكله أنيقا ولونه اشقر، وكان يحكي لي عن كل مراسلة كان يتوصل بها منها، وعندما كان يسألني عن حكايتي، كنت اجيبه (خوك صكع خليت على أوربا ومشيت حتى لجزيرة موريس واش من طيارة تقدر تمشي ليها).
اما المواقف الطريفة التي كنت اتبادلها مع الصديق سعيد بشارة، انه فكر في ارسال هدية الى صديقته بالمراسلة، البلجيكية الشقراء fabienne، واختار لها من الهدايا شربيل مغربي من الصناعة التقليدية (شربيل الزقلي)، لكنه كان لا يعرف كم تلبس في رجليها.
وما دمنا كنا في بداياتنا بتعلم اللغة الفرنسية خلال دراستنا الاعدادية بمولاي اسماعيل خلال تلك الحقبة من السبعينات، فقد اقترحت على الصديق سعيد بشارة بارسال رسالة الى البلجيكية fabienne كي تخبره كم تلبس في رجليها
وكنا آنذاك نبحث عن الجملة بالفرنسية
وكنت أقول له، اكتب لها وأسألها بهذه الجملة Combien mesure tes pattes
وكان سعيد يرد علي "ياك بغيتي تخرج علي" غير انت كان اختيارك فالصو لجزيرة موريس وبغيتي حتى انا تخرج علي.
وكنا نضحك حد الهستيريا.
آه يا زمان.
