كتاب قرأته... لا داعي لقراءته مرة أخرى!
عندما كنت في بداياتي في عالم القراءة، كان لديّ مبدأٌ عقيم مفاده أنني لن أُعيد قراءة كتاب سبق لي قراءته. كنت أقول لنفسي: "بدلًا من أن أضيع وقتاً في قراءة كتاب قرأته مسبقاً، من الأفضل أن أقرأ كتابًا جديدًا".
كنت أعتقد أنه بمجرد قراءة الكتاب لمرة واحدة، سأحصل على الفائدة المرجوة منه بنسبة 100%؛ وهي في الواقع فكرة خاطئة للغاية.
هناك كتبٌ كلما قرأتها أكثر، ازددت فهمًا وعمقًا..
في السابق، كان الناس يعيدون قراءة الكتاب الواحد أربعين أو خمسين مرة، وفي كل مرة يخرجون بفائدة أكبر. وليست إعادة القراءة ضياعًا للوقت مطلقًا.
الكتاب نفسه قد يقرأه مجموعة من الأشخاص، فيخرج كل واحد منهم بفهم مختلف عنه، والشخص ذاته قد يقرأ الكتاب نفسه أكثر من مرة، وفي كل مرة يتفاعل معه بصورة مختلفة؛ فينتبه لنقاط جديدة، ويركز من زاوية مغايرة، وهكذا.
والسبب في ذلك أننا لا نتفاعل مع الحياة بالشكل الذي هي عليه في الواقع، بل بالطريقة التي نراها ونفهمها بها. وكل تجربة نمر بها تُحدث فينا تغييرًا ما، وكلما تغيَّر فينا شيءٌ تغيَّرت نظرتنا، وكلما تغيَّرت نظرتنا للحياة لاحظنا أشياء مختلفة، وكلما لاحظنا أموراً جديدة تعلمنا دروسًا جديدة.
..
فقط تأكد انك اخترت كتاباً مناسباً .. عندها أعد قراءته مرات ومرات وسترى.. النتيجة بنفسك.
#مجتمع
#كتب
#قراءة

36 مشاهدة