
مقال دقيقة للقراءة
طفولة أربعينية
الأربعون: نُضجُ العَقْلِ بِدهشَةِ الفِطْرَة؛ حِكْمَةُ السِّنِينَ.. بشَغَفِ البِدَايَات، عَقْلٌ يَفْهَمُ العُمْقَ، وَرُوحٌ تَلْعَبُ فِي المَدَى
الأربعُونَ لَيسَتْ خريفَ العُمر، بَل هي الحِكمةُ حينَ تَرْتدي ثوبَ الشَّقاوةِ الأولى؛ عَبقريّةٌ ناضِجةٌ ترفضُ الفواصل، وتَكتبُ سيرةَ الحياةِ كأنّها بِدايةٌ لا تنتهي... نص عابرٌ للمألوف، يعيد صياغة "الأربعين" لا كعتبةٍ للشيخوخة أو خريفِ العمر، بل كـ ذروةِ إكتمالٍ لـ طفولةٍ ذكيةٍ لا تزال ترتدي شغف البدايات بوعي الناضجين أربعونَ عاماً من الركض البطيء خلف فراشات المعنىٰ .. كأنّ الأربعين ليست رقماً في سجل الأيام، بل هي الوعاء الأذكى الذي إستدار ليحتوي طفولةً لم تكبر بالمعنىٰ الباهت للزمن، بل نضجت حتىٰ صارت عبقريةً متمردةً لا تعترف بالأسوار، ولا تحفل بالعناوين العريضة التي يضعها الآخرون على رفوف الأعمار، طفولةٌ تسكن في عظام الروح فتيةً شقيّةً، ترفض الفواصل والنقاط، وتكتب سيرة أيامها بلا توقف، كأن الحياة جملةٌ واحدةٌ طويلةٌ تتنفس بدهشة البدايات وعمق النهايات المضيئة، فلا التاريخ يعنيهم، ولا الألقاب تغريهم، وحدها تلك الطفولة الضاجة بالأسئلة والمدهشة بالدهشة هي التي تقود الدفة، بصيرورةٍ غامضةٍ لا تبحث عَنْ عنوان، وببصيرةٍ لا تحتاج إلىٰ فواصل لتعرف كيف تكتمل. في الأربعين لا ننضج لنتوقف عَنْ الحلم، بل لنحلم بكفاءةٍ أعمق؛ غدت الطفولة فينا معماراً ذهنياً يبني المعنىٰ بلا خَوف، ويكتب الحياة جملةً واحدة متصلة بلا فواصل؛
#إيالاڤيا #مجتمع
